ابن باجة

129

رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة

تحت مقولة واحدة ، فيمكن ضرورة ان يكون ح وك ، والا كان د عدما ، « 97 » ولم يكن شيئا موجودا . فإن كان لا يمكن ذلك ، فليس ك وح أحدهما موضوع للآخر ، الا كما يقال إن البر بالقوة بارد ، لان البر لا يلزم الحار في الماء « 98 » وتلخيص هذه واحصاؤها سهل لمن أراد ذلك ، ونحن نكتفي بهذا التلخيص على طريق الرسم . « 99 » * فالمتقابلات كلها إذا كانت في موضوعاتها فيلزمها ضرورة فيها اعدام مقابلاتها . والاعدام أصناف ، فمنها عدم الجوهر وعدم الكم وعدم الكيف . ولست أقول ان الجوهر يعدم أصلا ولا الكم . فإن كان شيء ما ليس بكم كالعقل ، فان هذا سلب وليس بعدم . وقد لخص أبو نصر النحو الذي به يقال له عدم . والعدم ينسب إلى المقولة على نحوين : منها سلبها ، كقولنا : السماء لا ثقيلة ولا خفيفة . ومنها رفع سلب نوع نوع منها عن موضوع يمكن ان يوجد فيه ذلك النوع ، وهذا أحق باسم العدم من الأول . ثم يقال بعد ذلك النوع ، وهذا أحق باسم العدم من الأول . ثم يقال بعد ذلك على انحاء احقها كلها باسم العدم العدم الذي لخص في المتقابلات في كتاب « قاطاغورياس » . « 100 » وهذا النحو الثاني الذي ذكرناه هو الذي يذكره أبو نصر ويقول : أرسطو يعد عدم كل مقولة فيها ، فعدم الجوهر في مقولة الجوهر ، وعدم الكم في مقولة الكم . وبيّن بأيسر تأمل لمن زاول الصناعة الطبيعية ان المادة الأولى لا يمكن فيها ان

--> ( 97 ) في ب : « والا كان عند يا » . ( 98 ) في ب : « الا كما يقال إن النيّر بالقوة بارد لان النيّر يلزم الحار من النار » . ( 99 ) في أ : « على طريق النائم » . وهنا تنتهي هذه الرسالة كما وردت في أاما ب فتضيف خمس صفحات ( 163 - 167 ) تختتم بها الرسالة . ونحن لا ندري لما ذا وقف ناسخ أعند هذا الحد ولم يكمل النص وذلك إذا صح ان ما ورد في ب هو جزء منه ، اعني من نص الرسالة . على اننا نجد شيئا شبيها بهذا في تعاليق ابن باجة المنطقية الواردة في أ ، اعني انها غير كاملة . وذلك امر يتبين من خلال مقارنة هذه النسخة بنسخة الاسكوريال التي تتضمن النصوص الكاملة تقريبا لتعاليق ابن باجة المنطقية . * من هنا تبدأ إضافة ب ونحن سننقلها كما وردت ولكننا سنذيلها بهوامش كلما اقتضى الحال ذلك وسنميز بين هوامشنا وهوامش الناشر وذلك بوضع علامة ت على هذه الأخيرة . ( 100 ) يقصد « كتاب المقولات » . ولابن باجة تعاليق على « مقولات » أبي نصر في مخطوط الاسكوريال كما توجد نسخة غير كاملة من أحدها في مخطوط اكسفورد